السيد علي الطباطبائي

272

رياض المسائل

في المبسوط ( 1 ) . وفي الذخيرة : أن الحجة على ما ذكره غير واضحة ( 2 ) . أقول : لعلها الأصل ، وعدم دليل على وجوب القضاء هنا ، لاختصاص النصوص الواردة به في النوم بالعادي منه ، لأنه المتبادر المنساق منه إلى الذهن عند الاطلاق ، ولا إجماع لمكان الخلاف ، وعموم من فاتته غير معلوم الشمول لمفروض - المسألة ، بل مطلق النوم والأحوال التي لم يصح فيها التكليف بالأداء إجماعا ، لأن موضوعه من صدق عليه الفوت ، وليس إلا من طولب بالأداء ، وهذا غير مطالب به أصلا ، ومعه فلا يصدق الفوت جدا ، كما لا يصدق على الصغير والمجنون ونحوهما ، وهذا الوجه مذكور في مسألة سقوط القضاء بالاغماء ونحوها في عبائر كثير من العلماء : كالفاضل في المنتهى ( 3 ) والشهيدين في الروضة والذكرى ( 4 ) . وهو وإن اقتضى عدم وجوب القضاء على النائم ونحوه مطلقا إلا أنه خرج الفرد العادي منه اتفاقا فتوى ونصا ، ويبقى ما عداه تحته باقيا . ومنه ينقدح وجه تخصيص جماعة من العلماء السكر الذي يجب معه القضاء بالذي يكون من قبله ، فلو شربه غير عالم به أو أكره عليه أو اضطر عليه إليه فلا قضاء عليه كالاغماء ، بل جريانه هنا أولى لانحصار دليل القضاء فيه في الاجماع المفقود في محل النزاع ، إذ لا إطلاق فيه نصا يتوهم شموله له قطعا . هذا مضافا إلى فحوى التعليل الوارد بعدم القضاء مع الاغماء الجاري هنا أيضا . والمراد بالكافر الأصلي ، من خرج عن فرق المسلمين ، لأنه المتبادر من

--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ص 135 س 12 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في أحكام السهو ص 383 س 18 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ص 420 س 16 . ( 4 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في قضاء الصلوات ج 1 ص 729 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك 134 س 28 .